محمد بن حبيب البغدادي
30
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - حيّة . وكان قد ذكره في بني الغوث بن طيء ، فقال : . . ومن بني هني بن عمرو أيضا : أبو زبيد الشاعر النصراني ، واسمه : حرملة . . . فذكر نسبه لما أسلفت ثم قال : وبنو هني هؤلاء رمليون وإخوتهم حبليون . وذكره ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " فذكر نسبه على النحو التالي ( ص : 59 - 62 ) : أبو زبيد الطائي هو : المنذر بن حرملة بن طيء . وترجم له ترجمة وافية فقال : أدرك الإسلام ومات نصرانيا ، وكان من المعمرين يقال إنه عاش خمسين ومائة سنة ، وكان ينادم الوليد بن عقبة ، وبهذا السبب عزله عثمان عن الكوفة وحده في الخمر . وكان أبو زبيد في أخواله تغلب ، وكان له غلام يرعى عليه إبله فغزت بهراء وهم من قضاعة بني تغلب فمروا بغلامه فدفع إليهم الإبل وانطلق معهم ليدلهم على عورة القوم ، ويقاتل معهم ، فهزمت تغلب بهراء ، وقتل الغلام فقال أبو زبيد : قد كنت في منظر ومستمع * عن نصر بهراء غير ذي فرس تسعى إلى فتية الأرقم واس * تعجلت قبل الجمان والغبس لا ترة عندهم فتطلبها * ولا هم نهزة لمختلس إما تفارق بك الرماح فلا * أبكيك إلا للدلو والمرس فلما اعتزل الوليد بن عقبة على معاوية وصار إلى الرقة كان أبو زبيد ينادمه وكان يحمل في كل أحد إلى البيعة ( هي مكان عبادة النصارى كالكنائس ) ويشرب فبينما هو ذات يوم رفع رأسه إلى السماء . ثم قال : إذا جعل المرء الذي كان حازما * يحل به حل الحوار ويحمل فليس له في العيش خير يريده * وتكفيه منها أعفّ وأجمل فمات فدفن على البليخ ، وهناك أيضا قبر الوليد بن عقبة . وأبو زبيد هو القائل للوليد : -